Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢١٠

﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ

(١٥)﴾

.

[١٥] ﴿وَجَعَلُوا لَهُ﴾ أي: حكموا أن لله تعالى ﴿مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ أي: نصيبًا، وهو قولهم: الملائكة بنات الله؛ لأن الولد جزء الوالد. قرأ أبو جعفر: (جُزًّا) بتشديد الزاي بغير همز، وقرأ أبو بكر: بضم الزاي والهمز، والباقون: بالجزم والهمز (١).

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ ظاهر الكفران.

...

﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ

(١٦)﴾

.

[١٦] ثم جيء (بأَم) المنقطعة تجهيلًا لهم، فقيل: ﴿أَمِ اتَّخَذَ﴾ تعالى لنفسه.

﴿مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ﴾ أَخْلَصَكم.

﴿بِالْبَنِينَ﴾ هذا مستحيل في صفاته.

...

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ

(١٧)﴾

.

[١٧] ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ بالجنس الذي جعل له مثلًا؛ إذ الولد لا بد أن يماثل الوالد.