Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢١١

﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ أي: صار وجهه أسود.

﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ والكظيم: الممتلئ غيظًا، الذي قد ردَّ غيظَه إلى جوفه، فهو يتجرَّعُه ويروم رده، وهذا محسوس عند الغيظ.

...

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ

(١٨)﴾

.

[١٨] ثم زاد توبيخهم وإفساد رأيهم بقوله: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (يُنَشَّأُ) بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين؛ أي: يُرَبَّى، وقرأ الباقون: بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين (١)؛ أي: يَنْبُتُ ﴿فِي الْحِلْيَةِ﴾ في الزينة؛ يعني: النساء ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ بالحجة؛ من ضعفهن، والمعنى: أو يُجعل للرحمن من الولد (٢) مَنْ هذه صفتُه؟

...

﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ

(١٩)﴾

.

[١٩] ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: (عِنْدَ) بالنون ساكنة وفتح الدال من غير ألف على أنه ظرف، وتصديقه قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]، وقرأ