فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ٢٢٠
﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
(٣٦)﴾
.
[٣٦] ﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾ يُعرض ﴿عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ فلم يخفْ عقابه، والمراد بذكر الرحمن: القرآن (١).
[قال رسول الله ﷺ: "عليكم بلا إلهَ إلا اللَّهُ، والاستغفار، وأكثروا منهما؟ فإن إبليس قال: أهلكتُ الناسَ بالذنوب، وأهلكوني بالاستغفار، ولا إله إلا الله، فلما رأيت ذلك، أهلكتهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون"] (٢) (٣).
﴿نُقَيِّضْ﴾ نسبب ﴿لَهُ شَيْطَانًا﴾ نسلطه عليه. قرأ يعقوب: (يُقَيِّضْ) بالياء؛ أي: الرحمن، وقرأ الباقون: بالنون، واختلف عن أبي بكر راوي عاصم (٤).
﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ لا يفارقه يغويه دائمًا.