Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٢١

﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ

(٣٧)﴾

.

[٣٧] ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ يعني: الشياطين ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ يمنعون العاشِين.

﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾ عن طريق الهدى ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ كفارُ الإنس ﴿أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.

...

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ

(٣٨)﴾

.

[٣٨] ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (جَاءَانَا) بألف بعد الهمزة على التثنية؛ أي: العاشي والشيطان، وقرأ الباقون: بغير ألف على التوحيد (١)؛ أي: إذا جاء العاشي القيامةَ، ورأى أهوالَها ﴿قَالَ﴾ لشيطانه تندمًا:

﴿يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ﴾ أي: بُعْدَ ما بينَ المشرق والمغرب، فغلِّب المشرقُ كتغليب القمر في القمرين للشمس والقمر.

﴿الْقَرِينُ﴾ الشيطانُ.

...

﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ

(٣٩)﴾

.

[٣٩] فعند دخول العاشين النار يقال لهم: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ﴾ في الآخرة.