Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢١٦

﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

(٢٨)﴾

.

[٢٨] ﴿وَجَعَلَهَا﴾ إبراهيم ﴿كَلِمَةً﴾ يعني: كلمة التوحيد.

﴿بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ ذريته، فلا يزال فيهم من يوحد الله.

﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أي: كفار مكة ﴿يَرْجِعُونَ﴾ إلى الإيمان إذا علموا أن أباهم إبراهيم أوصى بذلك، وهي قوله ﷿: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢].

...

﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ﴾ المشركين بدنياهم ﴿وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ القرآنُ ﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ يبين الأحكام ويوضحها، وهو محمد ﷺ.

...

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ

(٣٠)﴾

.

[٣٠] ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ القرآنُ؛ لينبههم عن غفلتهم، جاؤوا بما هو أقبح من غفلتهم؛ حيث ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ﴾ ضموا إلى شركهم: معاندةَ الحق، واستخفافَ القرآن، واستحقارَ الرسول ﷺ.

﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿وَقَالُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مكةَ