رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ١/ ٦٨٢
قال بعضهم: ولما كان الكلام السابق كالمورد ففحواه للسؤال تنزل ذلك (١) منزلة الواقع؛ ولذلك استأنف الكلام الثاني جوابًا لذلك السؤال فقطعه دون حرف العطف، ومنه قول الشاعر:
زعم العواذل أنني في غمرة ... صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي (٢)
وإنما لم يعطف صدقوا على زعم العواذل؛ لأنه حين (٣) أبدل الشكاية بقوله: زعم العواذل أنني (٤) في غمرة، كان ذلك مما يحرك السامع عادة ليسأل هل صدقوا في ذلك أم (٥) كذبوا؟ وهذا يقال له: الفصل والوصف من علم المعاني، وهو ترك العطف بين الجمل التي لا موضع لها من الإعراب، وبالله التوفيق بمنه.
...