Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل الثالث عشر في الحكم وأقسامه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٦٦٥

قال: وجوابه: أن التحديد قد يقع بذوات الأوصاف، أي: بنفس الوصف (١)، كقوله في المندوب: ما رجح فعله على تركه.

وقد يقع بحيثيات الأوصاف نحو هذا، ومعناه: هو الذي يكون بحيث إذا ترك ترتب عليه الذم، وهذه الحيثية ثابتة له، فعل أو ترك.

فتنبه لهذه القاعدة فهي: غريبة، وقد بسطتها (٢) في شرح المحصول (٣). انتهى نصه (٤).

فمعنى قوله إذًا: (ما ذم تاركه) في الواجب، أي: ما لو ترك لذم، ومعنى قوله في المحرم: (ما ذم فاعله) أي: ما لو فعل لذم.

واعترض (٥) تحديد الواجب والمحرم بما ذم تاركه، وما ذم فاعله: بأنه إما أن يراد أن الشارع هو الذي يذم، وإما أن يراد الشرع نفسه، وإما أن يراد أهل الشرع، وأيًا ما كان فباطل:

فإن كان الذي يذم هو الشارع فلا يصح؛ لأن الشارع ما نص على لوم كل