رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ١/ ٦٤٦
يُوحَى﴾ (١) والإجماع مستند إلى ذلك.
الثاني: أن لفظ الخطاب إنما يكون لغة بين اثنين وهو حادث، وحكم الله تعالى (٢) قديم فلا (٣) يصح فيه الخطاب.
قال المؤلف في شرحه (٤): فالصحيح أن (٥) يقال: كلام الله تعالى القديم.
أجيب عن هذا بأن قيل: هذا جار على أحد القولين في الخطاب؛ إذ فيه خلاف:
قيل: يقال: الخطاب في كلام الله (٦).
وقيل: لا يقال له (٧): الخطاب.
وقد أشار ابن الحاجب إلى هذا الخلاف فقال: "وفي تسمية الكلام في الأزل خطابًا خلاف" (٨).
وسبب هذا الخلاف: اختلافهم في معنى الخطاب.
قيل: معناه الكلام الذي قصد به إفهام الغير في الحال.