Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب العشرون في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين في الأعيان الفصل الثاني في تصرفات المكلفين في الأعيان

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٦/ ٢٨٦

ذكر المؤلف في القبض ثلاثة أقسام: إذن الشرع، وإذن غير الشرع، وما ليس فيه إذن من الشرع، ولا من غيره.

وهناك قسم رابع: ليس فيه إذن ولا منع (١)، لا من (٢) الشرع ولا من غيره كمن قبض شيئًا يعتقد أنه ماله، وهو في نفس الأمر ليس بماله. فلا يقال: إن الشرع أذن له في قبضه، بل يقال: عفا عنه فقط (٣) لعدم العلم، فإن التكليف مع عدم العلم تكليف بما لا يطاق، وهو مرفوع عن (٤) هذه الأمة.

وإنما يقال في مثل هذا: عفا عنه الشرع بإسقاط الإثم.

ومثاله أيضًا: من وطئ أجنبية يظنها امرأته، أو قتل إنسانًا خطأ، أو فعل شيئًا ناسيًا. فلا يقال في هذا كله: إن الشرع أذن للفاعل فيه، بل عفا عنه؛ إذ لا حكم لله تعالى في أفعال الخطأ والنسيان، فأفعال الخطأ والنسيان كأفعال البهائم، فليس فيها/ ٣٦٨/ إذن ولا منع (٥).

قوله: (الإِقباض: [إِما] (٦) بالمناولة (٧) في [العروض والنقود، أو] (٨)