Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب العشرون في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين في الأعيان الفصل الأول في الأدلة

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٦/ ٢١٥

ش: نبه المؤلف بهذا التنبيه على قولهم، وسيلة المحرم محرمة، فأراد (١) أن يستثني من ذلك الوسيلة التي عارضتها مصلحة راجحة على مفسدة المحرم؛ لأنها إذا كانت راجحة وجب اعتبارها، إذ العمل بالراجح متعين في جميع موارد الشريعة (٢).

مثل المؤلف ذلك بثلاثة أشياء:

أحدها: دفع المال للكافر في فدية السلم، فهو جائز، وإن كان وسيلة إلى محرم (٣)، وهو تصرف الكافر فيه بغير حق؛ لكونه مخاطبًا بفروع الشريعة عندنا، على الخلاف.

المثال الثاني: دفع المال للمحارب؛ ليكف أذاه عن قتال المسلمين، إذا كان ذلك صلاحًا للمسلمين فهو جائز، وإن كان تصرف المحارب فيه بغير حق حرامًا.

المثال الثالث: دفع المال للزاني؛ لينزجر عن الزنا، فهو جائز إذا لم يقدر على انزجاره إلا بذلك، فهو مباح، وإن كان تصرف الزاني [في ذلك غير مباح؛ بل تصرفه] (٤) فيه (٥) حرام (٦).

واشترط مالك ﵀ في هذا [الباب] (٧) اليسارة.