Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب العشرون في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين في الأعيان الفصل الأول في الأدلة

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٦/ ١٨٦

وأما عند أهل السنة: فكونه تعالى حكيمًا، معناه: اتصافه بصفات الكمال من العلم العام التعلق، والإرادة العامة النفوذ، والقدرة العامة التأثير، وغير ذلك من صفاته، لا أن (١) ذلك بمعنى أنه يراعي المصالح والمفاسد، بل له تعالى أن يضل الخلائق أجمعين، أو يهديهم أجمعين، أو يضل البعض ويهدي البعض، يفعل في ملكه (٢) ما يشاء، ويحكم (٣) ما يريد، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، قال الله تعالى: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ (٤) وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (٥)، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ [[يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ (٦)، وقال: ﴿[إِنَّ] (٧) اللَّهَ]] (٨) يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (٩)، وقال: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١٠).

قوله: (فيجب الاعتماد على هذا الظن بعد الفحص عن رافعه وعدم وجوده: وذلك أنه لا يصح أن يقال (١١): لم أجد الشيء، إِلا بعد الطلب (١٢) والبحث).