رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٦/ ١٢٩
فواجده له أجران؛ أجر الطلب، وأجر الوجدان، وفاقده (١) له أجر واحد، وهو أجر الطلب خاصة، لقوله ﵇: "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإذا اجتهد [فأصاب] (٢) فله أجران".
مثال ذلك: إذا حكم بشهادة الزور على غير القاتل ولم (٣) يعلم، فقتل، فله أجر الاجتهاد، وإذا حكم بذلك على القاتل، فقتل، فله أجران: أجر الاجتهاد، وأجر إصابة الحق.
وقال ابن رشد في أقضية المقدمات: قوله ﵇: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر [واحد] " (٤).
قال: هذا [إذا كان] (٥) الحاكم من أهل الاجتهاد، وأما إن (٦) لم يكن من أهل الاجتهاد فهو آثم وإن أصاب (٧) باجتهاده، لتقحمه (٨) (٩) وجرأته على الله تعالى في الحكم بغير علم.
قوله: (والقول بأن عليه دليلاً ظنيًا)، فهل (١٠) كلف بطلب ذلك