Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب التاسع عشر في الاجتهاد الفصل الثاني في حكمه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٦/ ٦٧

فمن (١) ادعى رفع هذين الإِجماعين فعليه الدليل).

ش: قوله: (٢) (إِن من /٣٤٤/ أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء)، ظاهره: وإن جهل حال العالم، وهذا مخالف لقوله [أولاً:] (٣) ولا يقلده رميًا في عماية، وفي هذا الكلام تأويلان:

أحدهما: أن هذا الكلام يقيد بما ذكر أولاً، وأنه لا يستفتيه حتى يبحث عن حاله.

التأويل الثاني: أن كلامه ها هنا محمول على من أسلم وضاق عليه الوقت، فإنه يقلد من شاء، لجهله بأحوال الناس.

ويحمل الكلام المتقدم أولاً في قوله: ولا يقلده رميًا في عماية، على الذي عرف أحوال الناس واتسع عليه الوقت (٤).

قوله في الإجماع الثاني: (وانعقد الإِجماع على أن من استفتى أبا بكر وعمر وقلدهما، فله أن يستفتي من شاء من الصحابة).

أتى بهذا ردًا على من - قال: لا يجوز الانتقال من - مذهب إلى - مذهب إلا بثلاثة (٥) شروط. وردًا على من قال أيضًا: لا يجوز إلا فيما لا ينقض فيه قضاء القاضي (٦).