Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب السابع عشر في القياس الفصل السابع فيما يدخله القياس

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٥/ ٤٤٥

وكثير من أصول الديانات مبني على قياس الغائب على الشاهد (١).

حجة القول بمنع قياس الغائب على الشاهد: أن صورة المقيس إما أن تكون بعينها صورة المقيس عليه أو غيرها.

فإن كانت هي فلا قياس لأنهما صورة واحدة.

وإن كانت غيرها فلكل (٢) واحد منهما (٣) تعيين، فلعل تعيين الأصل شرط في ثبوت الحكم، وتعيين الفرع مانع من ثبوت الحكم، ومع الاحتمال لا يقين، والمطلوب بهذا القياس اليقين (٤).

وأجيب عن هذا: بأن العقل قد يقطع بسقوط (٥) الخصوصات (٦) عن الاعتبار، كاللون القائم بالحيوان والجماد والنبات، فإنه يفتقر لمحل يقوم به، وخصوصية الحيوان [أ] (٧) والجماد أو النبات لا مدخل له في افتقار اللون للمحل، لا شرطًا، ولا مانعًا، ولا موجبًا، بل ذلك لذات اللون من حيث هو