Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب السابع عشر في القياس الفصل الخامس في تعدد العلل

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٥/ ٤٠٨

[أن] (١) الوقوع بأحدهما سبب في عدم الوقوع بالآخر، فلو وقع بهما للزم ألا يقع بهما، وذلك جمع بين النقيضين، وهو محال (٢).

والجواب عن الأول: أن النقض لقيام المانع لا يقدح في العلة (٣).

والجواب عن الثاني: أن العلل الشرعية معرفات لا مؤثرات؛ لأن العلل الشرعية علامات وأمارات ودلالات على الأحكام ومعرفات لها وليس بمؤثرات، واجتماع معرفين أو معرفات على معرف واحد جائز، كما يعرف الله ﵎ بكل جزء من أجزاء العالم (٤)، والمحال الذي ذكروه (٥) إنما يلزم في العلل العقليات لأنها مؤثرات، وهذا من الوجوه الخمسة التي تخالف بها العلة العقلية العلة (٦) الشرعية (٧).

أحدها هذا، وهو أن الحكم العقلي لا يعلل بعلتين.

الثاني: أن العقلية توجب حكمها لذاتها، ولا يصح وجودها بدون حكمها (٨).

الثالث: أن العقلية لا توجب حكمها لغير محلها.