رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٥/ ٢٤٤
وأداها كما سمعها"، فهذا يقتضي أن اللفظ المؤدى كاللفظ المسموع عملًا بكاف التشبيه، والمسموع في الحقيقة هو اللفظ والمعنى تبع للفظ (١) (٢).
الوجه الثاني: أن الشرع قد اعتبر اللفظ في أشياء كثيرة كالأذان والإقامة وتكبيرات الصلاة (٣) وغيرها، فيكون [نقل] (٤) لفظ الحديث معتبرًا كذلك (٥).
أجيب عن الأول: بأن ذلك من باب الأولى لا من باب الأوجب، يدل عليه قوله ﵇: "رحم الله امرأ"، فإن مثل هذا الدعاء لا يستعمل في الوجوب.
وأجيب عنه أيضًا: بأن معنى [قوله] (٦): أداها كما سمعها، أي أدى معناها، كالفارسي إذا نقله وعبر عنه بلسانه.
وأجيب عنه أيضًا: بأنه معارض بقوله ﵇: "إذا أصيب المعنى