أيضًا أن يقول: حدثني، أو أخبرني، أو سمعته (١)، وإلى هذا أشار بقوله: فالحكم مثل الأول في وجوب العمل ورواية السامع، تقديره: فالحكم في وجوب العمل، و [في] (٢) رواية السامع في هذا القسم الثاني مثل الأول، أي مثل القسم الأول، وهو قوله: فأعلى مراتبه أن يقول: حدثني، أو أخبرني، أو سمعته ... إلى آخره، وذلك أنه إذا قيل (٣) له: أسمعت هذا من فلان؟ فيقول: نعم، فإن لفظة نعم في اللغة تقتضي إعادة الكلام الأول بعينه، فإذا قلت لغيرك: أقام زيد؟ فيقول: نعم، تقديره: نعم قام زيد، فإذا قيل لشيخ (٤): أسمعت هذا؟ فيقول: نعم، [تقديره: نعم] (٥) سمعته.
قوله: (الأمر كما قرأت)، عبر بالأمر ها هنا عما سمعه وضبطه (٦).