رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
رئيس معظم إذا قال: أمر بكذا، أو أمرنا بكذا، إنما يريد أمر رئيسه، ولا يفهم عنه إلا ذلك، ورسول الله ﷺ هو رئيس الأمة وعظيمها ومرجعهم، وهو المشار إليه في أقوالهم وأفعالهم، فتنصرف إطلاقاتهم في ذلك إليه ﷺ (١).
قوله: (خلافًا لقوم)، حجة المخالف: أن الفاعل إذا حذف احتمل النبي ﵇ أو غيره، فيكون المعنى: أمر الكتاب، أو أمر (٢) بعض الأمة، والاحتمال شك، ولا يثبت الشرع بالشك.
أجيب عنه: بأن شاهد الحال صارف للنبي ﵇ كما تقدم تقريره من [أن] (٣) الفعل المطلق ينسب إلى الرئيس، والعمل بالراجح متعين (٤).
قوله: (وثالثها: أن يقول: أمر بكذا أو نهى عن كذا) ببسط الفعل فيهما (٥)، سكت المؤلف عن مرتبة أخرى، وهي: إذا صرح بالفاعل فقال: أمر النبي ﵇ (٦) أو نهى ﵇ عن كذا (٧)، ففيها الخلاف أيضًا (٨)،