رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٥/ ٧٣
أجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أن هذا مبني على قاعدة التحسين والتقبيح، نحن نمنعها.
الوجه الثاني: أن الظن إصابته غالبة، وخطؤه نادر، والقواعد (١) تقتضي ألا تترك المصلحة الغالبة للمفسدة النادرة، ولذلك أقام [الشرع] (٢) الظن مقام العلم في أمور كثيرة لغلبة صوابه وندرة (٣) خطئه (٤).
حجة القول بمنع التعبد به سمعًا (٥): قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ (٦) مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ﴾ (٧)، وخبر الواحد لا يفيد علمًا، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (٨) (٩).
وجوابه: أن ذلك مخصوص بأصول الديانات وقواعد العبادات، ويدل على ذلك قوله ﵇: "نحن نحكم بالظاهر والله متولي السرائر"،