وأما اشتراكهم في الجهل بما كلفوا به فلا يجوز عليهم (١)؛ لأنه معصية تأباها العصمة (٢).
وها هنا ثلاثة أحوال (٣):
الحالة الأولى: اتفاقهم على الخطأ في مسألة واحدة، كإجماعهم على أن العبد يرث، فهذا لا يجوز باتفاق.
الحالة الثانية: أن يخطئ كل فريق في مسألة أجنبية عن المسألة الأخرى، فهذا يجوز باتفاق؛ لأنه يجوز الخطأ على كل مجتهد، وما من مذهب من المذاهب إلا وفيه ما ينكَر، ولهذا قال مالك: كل أحد في قوله مأخوذ ومردود (٤) إلا صاحب هذا القبر (٥) (٦).