رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
لأن صيغ العموم إنما وضعت لكل واحد [واحد] (١) لا للمجموع، فيكون كل واحد من المؤمنين على انفراده غير معصوم، ولا نزاع في ذلك، وإنما النزاع في مجموعهم لا في آحادهم (٢).
وحجة الجمهور: الكتاب، والسنة؛ فالكتاب (٣): قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ ...﴾ (٤) الآية (٥)، كما قال المؤلف/ ٢٥٩/؛ لأن ثبوت الوعيد على مخالفة سبيل المؤمنين يدل على وجوب متابعة سبيل المؤمنين، والإجماع من (٦) سبيل المؤمنين فيجب اتباعه (٧).
وقوله تعالى أيضًا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٨) والوسط] (٩) معناه: الخيار، سمي الخيار وسطًا لتوسطه بين طرفي الإفراط والتفريط (١٠)، قاله المؤلف في شرحه (١١)، فمدحهم يدل على أنهم على الصواب، والصواب حق يجب (١٢)