رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٤/ ٥٧٦
لم يعزم على الصيام من الليل] (١) ومنه قول ابن الحاجب: ولو أجمع على الإسلام واغتسل (٢) له أجزأه (٣)، أي: عزم (٤) على الإسلام.
ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ (٥) [أي: فاعزموا على أمركم، وقوله: ﴿وَشُرَكَاءَكُمْ﴾] (٦)، يحتمل نصبه على المعية، أي: مع شركائكم (٧)، ويصح أن يكون منصوبًا بفعل محذوف تقديره: وأجمعوا شركاءكم (٨)، أمر من جمع ثلاثيًا لا رباعيًا؛ لأن الرباعي لا يستعمل في الضم والجمع، وإنما يستعمل في العزم، وإنما الذي يستعمل في الضم والجمع هو الثلاثي، فتقول: أجمعت أمري، وجمعت شركائي (٩).
فلا تقول: جمعت أمري بفعل ثلاثي، ولا أجمعت (١٠) شركائي بفعل رباعي.