Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الرابع عشر في النسخ الفصل الثالث في الناسخ والمنسوخ

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٥١٢

الوجه الثاني: أن السنة تبين الكتاب، فلو (١) كان الكتاب يبينها للزم الدور (٢).

أجيب عن الأول: أنه مفهوم اللقب، والشافعي لا يقول به، ولم يقل به من أصحابه إلا الدقاق (٣).

وأجيب عن الثاني بوجهين:

أحدهما: أن الذي بينت السنة من القرآن غير الذي بين القرآن من السنة، فلا دور (٤).

الوجه الثاني: أن ذلك يعارضه قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٥) (٦).

قوله: (ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة، لمساواتها له في الطريق العلمي عند أكثر أصحابنا (٧)، وواقع، كنسخ الوصية للوارث بقوله ﵇: "لا وصية لوارث" ونسخ آية الحبس في البيوت بالرجم، وقال الشافعي ﵁: لم يقع؛ لأن آية الحبس في البيوت نسخت بالجلد).