ذلك مما يدل على التحويل لا من مجرد خبر الواحد (١).
واستدل الباجي أيضًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ (٢) الآية، نسخها قوله ﵇: "نهيت عن أكل ذي ناب من السباع" وهو خبر واحد (٣).
وردّ هذا الاستدلال بأن النسخ لا يصح ها هنا لفوات شرطه، وهو المنافاة بين الناسخ والمنسوخ؛ إذ لا منافاة (٤) ها هنا بين هذه الزيادة والمزيد عليه، فإذا انتفت المنافاة انتفى النسخ (٥).
واستدل الباجي أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (٦)، نسخه قوله ﵇: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" (٧) (٨).