Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الرابع عشر في النسخ الفصل الثاني في حكمه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٤٩٦

وهو مذهب القاضي أبي بكر (١).

قوله: (ونسخ الخبر ...) المسألة، واعلم أن الخبر على قسمين: إما خبر عما لا يتغير؛ كالخبر بالوحدانية وحدوث العالم/ ٢٤٩/ وما في معنى ذلك، فهذا لا يصح فيه النسخ باتفاق.

والقسم الثاني: هو الخبر عما يتغير، فهذا هو محل الخلاف (٢)، سواء كان ماضيًا أو مستقبلاً، كان وعدًا أو وعيدًا أو حكمًا شرعيًا (٣).

مثال الماضي: قولك: زيد مؤمن، أو زيد كافر.

ومثال الوعد: قولك: المطيع يدخل الجنة.

ومثال [الوعيد] (٤): قولك: العاصي يدخل النار.

ومثال الحكم الشرعي: قولك: يجب الحج على المستطيع.

قوله: (إِذا كان متضمنًا لحكم) أي: إذا كان الخبر بمعنى الأمر، مثلاً كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (٦)، وقوله تعالى: