رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
الخلاف في التسمية؛ هل يسمى نسخًا أو يسمى تخصيصًا؟ (١).
فحصل من كلام المؤلف رحمه الله تعالى ثلاثة أقوال:
الجواز مطلقًا، والمنع مطلقًا، والثالث: يجوز عقلاً ولا يجوز سمعًا.
فالأول للمسلمين، والآخران لليهود لعنهم الله تعالى.
قوله: (لنا ما اتفقت عليه الأمم من [أن] (٢) الله تعالى شرع لآدم تزويج الأخ بأخته (٣) غير توأمته)، هذا دليل أهل الإسلام على جوازه عقلاً وسمعًا؛ لأن الوقوع يستلزم الجواز (٤)، وذلك أن أمنا حواء ﵍ ولدت أربعين بطنًا في كل بطن ذكر وأنثى، فكان آدم ﵇ يزوج لكل ذكر غير توأمته (٥)، ثم حرم الله ذلك في زمان نوح ﵇.
ولنا أيضًا (٦) أن الله تعالى أباح لآدم وحواء أكل كل ما دب على وجه الأرض، ثم حرم الله تعالى في زمان نوح ﵇، وهذان الدليلان يستدل بهما على من أنكر النسخ من اليهود؛ لأن هذا موجود في التوراة (٧).