Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثالث عشر في فعله عليه الصلاة والسلام الفصل الثاني في اتباعه عليه السلام

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٣٩٦

قوله: (يجب اتباعه في فعله) انظر: هل يجب اتباعه في زمان فعله وفي مكان فعله أم لا؟

قال أَبو زكريا المسطاسي: هذه المسألة اختلف فيها الأصوليون على أربعة أقوال:

قيل بالتعبد فيهما، وقيل: بعدم التعبد فيهما، وقيل: بالتعبد إن تكرر الفعل فيهما وإلا فلا، وقيل بالتعبد في المكان دون الزمان (١).

والمشهور من هذه الأقوال: أن الزمان والمكان لا يعتبران؛ وذلك أن الزمان لا يمكن الاتباع فيه؛ لأن الزمان الذي فعل فيه النبي ﵇ ذلك الفعل قد ذهب ولا يمكن الاتباع فيه منا (٢) (٣).

ويدل على عدم اعتبار المكان: أنه قد روي عن عمر ﵁ أنه قطع الشجرة التي بويع النبي ﵇ تحتها مخافة أن تعبد (٤)، وكان عمر ﵁ ينهى الناس عن تعمد الصلاة في المواضع التي صلى فيها النبي ﵇ (٥)، وقال: "إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا" (٦)، وهذا حجة