رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٤/ ٣٧٥
ويقول: "بلغوا عني ولو آية" (١).
وقال ﷺ: "رحم الله امرأً سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"، فهذا يدل على أنه كان يسمع البعض فقط، وذلك معلوم من حاله ﵇ بالضرورة (٢).
الدليل الثاني: أن بعض الناس يسمعون العام ولا يسمعون مخصصه إلا بعد حين، كما روي أن فاطمة ﵂ سمعت قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٣) ولم تسمع قوله ﵇: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث" إلا بعد حين (٤).
وحجة القول بأن ذلك لا يجوز: أن ذلك يفضي إلى اعتقاد حكم الله تعالى على خلاف ما هو عليه، وذلك مفسدة، لا تليق بالحكيم (٥).
الجواب عنه: أن الله تعالى لا يسأل عما يفعل، فله أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد (٦).