Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثاني عشر في المجمل والمبين الفصل الخامس في وقته

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٣٥٦

ومثال هذه المسألة وهي تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة: أن يقول الله تعالى مثلًا في شهر رمضان: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (١) فوقت الخطاب هو رمضان، ووقت الحاجة هو أول صفر.

هل يجوز تأخير البيان، وهو قوله ﵇: "نهيت عن قتل النساء والصبيان" من رمضان إلى أول صفر أو لا يجوز تأخيره؟ محل الخلاف.

حجة القول المشهور بالجواز: أن أكثر أدلة الشريعة وردت مجملة ثم ورد بيانها بعد ذلك (٢).

مثال ذلك: قوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٣) بينه النبي ﵇ بفعله، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي".

وقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٤) بينه النبي ﵇ بقوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"، وبقوله: "ليس في أقل من خمس أواق صدقة"، وبقوله: "في كل أربعين شاة شاة"، وبقوله: "ليس فيما دون