رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٤/ ٢٤٦
على الكفر (١)، بدليل قوله تعالى في آية أخرى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (٢).
وقال الشافعي: لا ينحبط عمله إلا بوفاته على الكفر حملاً للمطلق على المقيد (٣).
وتظهر ثمرة الخلاف: فيمن ارتد بعد أن حج حجة الفريضة، إذا رجع إلى الإسلام هل يعيد الحج أو لا يعيده؟
قال مالك: يعيده؛ لأنه منحبط بنفس ارتداده.
وقال الشافعي: لا يعيد (٤) [الحج] (٥)؛ لأن حبطه متوقف على وفاته على الكفر، حملاً للمطلق على المقيد (٦).
أجاب المؤلف في القواعد في الفرق الحادي والثلاثين عن مالك في هذا فقال: ليس هذا من باب حمل المطلق على المقيد.
وإنما هذا (٧) من باب ترتيب مشروطين على شرطين، فالمشروطان هما