Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب التاسع في الشروط الفصل الثالث في حكمه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٢٢٥

فإذا دخلت الدار أولاً ثم كلمت زيدًا فقد وقع كلام زيد بعد سببه، فيلزم (١) الطلاق.

وضابط المسألة عندهم: أن المؤخر في اللفظ يجب أن يكون مقدمًا في الوقوع، وحينئذ يلزم المشروط، وإذا وقع المتأخر متأخرًا والمتقدم (٢) متقدمًا لم يحصل المشروط، ويشهد لهذا القول قوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ [كَانَ] (٣) اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ [هُوَ رَبُّكُمْ] (٤)﴾ (٥)، فإن إرادة الله تعالى متقدمة على إرادة البشر، فالمتقدم في اللفظ متأخر في الوقوع (٦)، ويشهد للقول (٧) الأول وهو قول المالكية قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ (٨) إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ (٨) أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ