فمحل الخلاف إذًا إنما هو الاستثناء من غير الجنس، والذي عليه الجمهور هو القول بالجواز، والدليل على ذلك: القرآن، وكلام العرب (١).
فمن القرآن: قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إلا إِبْلِيسَ﴾ (٢)، الظاهر أن إبليس ليس من جنس الملائكة، لقوله تعالى: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٣). قال أَبو المعالي في التلخيص: [الأصح] (٤) أنه ليس من الملائكة (٥). [قال الرجراجي في مناهج التحصيل: والصحيح أن إبليس ليس من الملائكة] (٦) وهو أَبو (٧) الجن كلهم [مؤمنهم وكافرهم، كما أن آدم ﵇ أَبو البشر] (٨) مؤمنهم وكافرهم (٩) (١٠).