Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب السادس في العمومات الفصل الرابع فيما ليس من المخصصات للعموم

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٣/ ٣٦١

وقوله ﵇ آخر (١) الحديث: "ولا ذو عهد في عهده" معناه: ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر حربي، أي: لا يقتل المعاهد بالحربي؛ لأن الذي (٢) لا يقتل به المعاهد هو الحربي خاصة باتفاق، وأما الذمي فيقتل به المعاهد، فمحل النزاع ها هنا هو الذمي، هل يقتل به المسلم أو لا (٣) يقتل به؟

قالت المالكية والشافعية: لا يقتل المسلم بالذمي.

وقالت الحنفية: يقتل به (٤).

واستدلت المالكية، والشافعية: بأول الحديث، وهو قوله ﵇: "لا يقتل مؤمن بكافر".

قالوا: هذا عام للكافر، سواء كان حربيًا، أو ذميًا؛ لأن هذا الكلام عام لكونه نكرة في سياق النفي.

واستدل الحنفية بآخر الحديث، وهو قوله ﵇: "ولا ذو عهد في عهده"؛ لأن الذي لا يقتل به المعاهد هو الحربي.

وأما الذمي فيقتل به المعاهد اتفاقًا بين المالكية، والشافعية، والحنفية، واتفقوا كلهم على أن المعاهد يقتل بالذمي، فقوله: "ولا ذو عهد في عهده" مخصوص بالحربي دون الذمي باتفاق، فإذا كان المراد بالكافر المشار إليه آخر الحديث الكافر الحربي، فيجب أيضًا أن يكون الكافر المذكور أول الحديث