Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب السادس في العمومات الفصل الثاني في مدلوله

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٣/ ٢١٨

لسكون الرجال إليهن (١) لا يقتضي عدم تكليفهن؛ إذ لا منافاة بين الأمرين.

وأما دليل الحكم الذي استدل به وهو: أن المرأة لم تكلف بكثير من التكاليف التي كلف بها الرجل: فلا دليل فيه (٢) أيضًا، بدليل العبد، والمريض، والمسافر، فإن العبد لم يكلف بكثير من التكاليف [التي كلف بها الحر، وكذلك المريض لم يكلف بكثير من التكاليف] (٣) التي (٤) كلف بها الصحيح، وكذلك المسافر لم يكلف بكثير من التكاليف التي كلف بها الحاضر، مع أن الجميع مكلفون باتفاق وإجماع (٥) من العلماء.

وأما دليل المعنى الذي استدل به وهو: أن المرأة ضعيفة الخلق، سخيفة العقل فأشبهت الصبي: فلا دليل فيه؛ لأن الرجال متفاوتون في مراتب العقل، فكذلك (٦) النساء أيضًا متفاوتة في مراتب العقل، فرب رجل يكون أضعف عقلاً من كثير من النساء، ومع ذلك هو مكلف بإجماع، ورب امرأة تكون أكثر عقلاً من كثير من الرجال.

وقد قال ﵇ في عائشة ﵂: "خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء" (٧)، وكانت ﵂ من سادات العلماء ﵂.