لأنهم قالوا (١): كلام الله حادث، تعالى الله عن قولهم [علوًا كبيرًا] (٢).
وأما أهل السنة والحق: فكلام الله عندهم قديم؛ لأنه صفة من صفات ذاته جل وعلا (٣).
والدليل على جواز تقدم (٤) الأمر على المأمور: أنا مأمورون بأوامر النبي ﵇ ونحن (٥) في زمانه [﵇ ونحن (٦)] (٧) في طي العدم.
وإنما قال المؤلف: (خلافًا لسائر الفرق)؛ لأنه لم يقل بالكلام النفساني إلا نحن أهل السنة، ولذلك يتصور على مذهبنا تعلقه في الأزل، وأما طوائف المعتزلة القائلين بالكلام اللساني فلا يتصور ذلك على مذهبهم.