الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[الإيمان باليوم الآخر:]
وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا رَيْبَ فيها، وأنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ يَمُوتُ كما بدأهم يعودونَ، وَأنَّ اللهَ ﷾ ضاعَفَ لعبادِهِ المؤمنينَ الحسناتِ، وَصَفَح لهم بالتَّوْبةِ عنْ كبائرِ السَّيْئاتِ، وغَفَر (١) الصغائرَ باجتنابِ الكبائرِ، وجَعَلَ مَنْ لم يَتُبْ منَ الكبائرِ صائرًا إلى مشيئتِه ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢)،/ أ ٧٩/ ومَنْ عاقَبَهُ بِنَارِهِ أَخْرَجَهَ مِنْهَا بإيمانِهِ؛ فأدْخَلَهُ بِهِ جَنَّتَهُ، ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خيرًا يَرَه (٣)، ويَخْرُجُ منها بشفاعةِ نبيِّهِ محمدٍ ﷺ مَنْ شَفَعَ لَهُ مِنْ أهلِ الكبائرِ مِنْ أمَّتِه.
[الإيمان بأنَّ الجنة والنار حقٌّ وبمجيء الله يوم الفصل:]
وَأنَّ اللهَ ﷾ قَدْ خَلَقَ الجَنَّةَ فَأَعَدَّهَا دَارَ خُلُودٍ لأَوْلِيَائِهِ، وَأَكْرَمَهُمْ فِيهَا بالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الكَرِيمِ، وهِيَ الَّتِي أَهْبِطَ (٤) مِنْهَا آدَمَ نبيَّه وخليفتَه إلَى أَرْضِهِ بِمَا سَبَقَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ.