Skip to content

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي [الإيمان بالله (تعالى):]

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ٨٢

بابُ ما تنطقُ به الألسنةُ وتعتقدُهُ الأفئدةُ من واجبِ أمورِ الدياناتِ

[الإيمان بالله (تعالى):]

/ خ ٢١ ب/ مِنْ ذلكَ الإيمانُ بالقلبِ والنطقُ باللسانِ أنَّ اللهَ إلهٌ واحدٌ لا إلهَ غيرُه، ولا شبيهَ له، ولا نظيرَ له، ولا ولدَ له، ولا والدَ له، ولا صاحبةَ له، ولا شريكَ له، ليس لأوّليّتِه ابتداءٌ، ولا لآخريّتِه انقضاءٌ، لا يبلغُ كُنْهَ (١) صفتِه الواصفون، ولا يُحيطُ بأمرِه المُتَفَكِرون، يعتبرُ المتفكِّرونَ بآياتِه، ولا يتفكرونَ في مائيَّةِ (٢) ذاتِه. ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٣)، العالمُ الخبيرُ، المدبِّر القديرُ، السميعُ البصيرُ، العليُّ الكبيرُ.

وأنَّه فوقَ عرشِه المجيدِ بذاتِه (٤)، وهو في كلِّ مكانٍ بعلمِه، خلق الإِنسانَ ويعلمُ ما توسوسُ به نفسُه، وهوَ أقربُ إليه مِنْ حبلِ الوريدِ، ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا