الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وجبتِ الصلاةُ لا تؤخَّرُ (١)، وليس لها إلا وقتٌ واحدٌ لا تُؤخَّرُ عنه.
[العشاء:]
ووقتُ صلاةِ العَتَمةِ (٢) -وهي صلاةُ العشاءِ، وهذا الاسمُ أولى بها- غيبوبةُ الشَّفَقِ، والشفقُ الحمرةُ الباقيةُ في المغربِ من بقايا شعاعِ الشمسِ، فإذا لم يبقَ في المغربِ صفرةٌ ولا حمرةٌ فقد وجب الوقتُ، لا يُنظَرُ إلى البياضِ في المغربِ، فذلكَ لها وقتٌ إلى ثلثِ الليلِ ممَّن (٣) يريدُ تأخيرَها لشغلٍ أو عذرٍ، والمبادرةُ بها أولى، ولا بأسَ أنْ يؤخرَها أهلُ المساجدِ قليلًا لاجتماعِ الناسِ، ويُكرَهُ النومُ قبلَها والحديثُ لغيرِ شغلٍ بعدَها.
باب في الأذان والإقامة
/ خ ١١٢ ب/ الأذانُ واجبٌ في المساجدِ وَالجماعاتِ الراتبةِ، فأمَّا الرجلُ في خاصَّةِ نفسِه فإنْ أذَّن فحسنٌ، ولا بدَّ لَهُ مِنَ الإقامةِ، وأمَّا المرأةُ فإنْ أقامتْ فَحَسَنٌ، وإلا فلا حَرَجَ، ولا يُؤذَّنُ لصلاةٍ/ أ ٨٥/ قبلَ وقتِها إلا الصبحَ؛ فَلَا بَأْسَ أنْ يُؤذَّنَ لها فِي السُّدسِ الأخيرِ (٤) منَ الليلِ. والأذانُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، أَشْهدُ أنْ لا إلهَ