الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
باب في (١) صلاة الخوف
/ خ ١٨٨ ب/ وَصَلَاةُ الخَوْفِ فِي السَّفَرِ -إِذَا خَافُوا العَدُوَّ- أَنْ يَتَقَدَّمَ الإِمَامُ بِطَائِفَةٍ، وَيَدَعَ طَائِفَةً مُوَاجِهَةً (٢) العَدُوَّ، فَيُصَلِّي الإِمامُ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ يَثْبُتُ قَائِمًا، وَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ، فَيَقِفُونَ مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي أَصْحَابُهُمْ، فَيُحْرِمُونَ خَلْفَ الإِمَامِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقْضُونَ الرَّكْعَةَ التِي فَاتَتْهُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ (٣)، هَكَذَا يَفْعَلُ فِي صَلَاةِ الفَرَائِضِ كُلِّهَا إِلَّا المَغْرِبَ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِالطَائِفَةِ الأُولَى رَكْعَتَيْنِ وبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً.
وَإِنْ صَلَّى بِهِمْ فِي الحَضَرِ لِشِدَّةِ خَوْفٍ صَلَّى فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ/ أ ٩٣/ والعِشَاءِ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ صَلَاةٍ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ.
وَإِذَا اشْتَدَّ الخَوْفُ عَلَى (٤) ذَلِكَ صَلُّوا وُحْدَانًا بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ مُشَاةً أو (٥) رُكْبَانًا، مَاشِينَ أَوْ سَاعِينَ، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ وغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.