الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
بِإِمَامٍ، وَمَنْ شَاءَ قَامَ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ أَحْسَنُ لِمَنْ قَوِيَتْ نِيَّتُهُ وَحْدَهُ.
وَكَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَقُومُونَ فِيهِ فِي المَسَاجِدِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَيَفْصِلُونَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ بِسَلَامٍ، ثُمَّ صَلُّوا بَعْدَ ذَلِكَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً غَيْرَ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ، وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ (رَضِيَ اللهُ تعالى عنها): مَا زَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَهَا الوِتْرُ.
بابٌ في الاعتكاف
/ خ ٢٣٦ ب/ وَالاعْتِكَافُ مِنْ نَوَافِلِ الخَيْرِ، وَالعُكُوفُ المُلَازَمَةُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مُتَتَابِعًا، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي المَسَاجِدِ كَمَا قَالَ اللهُ ﷾ (١).
فَإِنْ كَانَ بَلَدٌ (٢) فِيهِ الجُمُعَةُ فَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي الجَامِعِ، إِلَّا أَنْ يَنْذِرَ (٣) أَيَّامًا لَا