وله الأسماءُ الحسنى، والصفاتُ العُلَى، لم يزلْ بجميعِ صفاتِه وَأسمائِهِ، تعالى أنْ تكونَ صفاتُه مخلوقةً، وَأَسماؤهُ مُحْدَثةً. كلَّم موسى بكلامِه الذي هو صفةُ ذاتِه لَا خَلْقٌ من خلقِه (٣)، وتجلَّى للجبلِ فصار دكًّا من جلالِه، وأنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ، ليس بمخلوقٍ فيبيدَ (٤)، ولا صفةً لمخلوقٍ فينفدَ (٥).
[الإيمان بالقدر:]
والإِيمانُ (٦) بالقدرِ خيرِه وشرِّه، حلوِّه ومُرِّه، وكلُّ ذلكَ قد قدَّره اللهُ ربُّنا، ومقاديرُ الأمورِ بيدِه، ومصدرُها عن قضائِه، عَلِم كلَّ شيءٍ قبلَ كونِهِ، فجرى على قَدَرِه، لا