يكونُ من عبادِه قولٌ ولا عملٌ إلا وقد قضاه، وسبق عِلْمُه به ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهو اللطيفُ الخبيرُ﴾(١). يضلُّ مَنْ يشاءُ فيخْذُلُه بعَدْلِه، ويهدي مَنْ يشاءُ فيُوَفِّقُه بفضلِه، فكلٌّ ميسَّرٌ بتيسيرِه إلى ما سَبَقَ مِنْ عِلْمِه وإرادتِه (٢) من شقيٍّ أو سعيدٍ، تعالى أنْ يكونَ في ملكِه ما لا يريدُ، أو يكونَ لأحدٍ عنه غنًى، أو يكونَ خالقٌ لشيءٍ إلا هو، ربُّ العبادِ وربُّ أعمالِهم، والمقدِّرُ لحركاتِهم وآجالِهم.
[الإيمان بالرسل وخاتم النبيين عليهم الصلاة والسلام أجمعين:]
الباعثُ الرسلَ (٣) إليهم لإقامةِ الحجَّةِ عليهم، ثم خَتَمَ الرِّسالةَ والنُّبوَّةَ والنِّذارةَ بنبيِّه محمدٍ ﷺ (٤)، فجعله آخرَ المرسلينَ بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى اللهِ بإذنِه وَسِراجًا منيرًا، وَأنزل عليه كتابَه الحكيمَ، وشَرَحَ به دينَهُ القويمَ، وهدَى به الصراطَ المستقيمَ.