الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
Printed page ٨١
المضاجعِ. فكذلكَ ينبغي أنْ يُعلَّموا ما فرض اللهُ على العبادِ مِنْ قولٍ وَعملٍ قبلَ بلوغِهم؛ ليأتيَ عليهمُ البلوغُ وقد تمكَّن ذلكَ مِنْ قلوبِهم، وسَكَنتْ إِلَيْه أنفسُهم، وأَنِسَتْ بما يعْمَلُونَ به من ذلكَ جَوَارِحُهم، وقد فرض اللهُ ﷾ على/ أ ٧٨/ القلوبِ (١) عملًا منَ الاعتقاداتِ، وَعلى الجوارحِ الظاهرةِ عملًا منَ الطاعاتِ.
وسأفصِّلُ لَكَ مَا شرطْتُ لَكَ ذِكْرَه بَابًا بَابًا؛ ليَقْرُبَ مِنْ فَهْمِ متعلِّمِيهِ إِنْ شاءَ اللهُ (تعالى)، وإياهُ نَسْتخيرُ، وبه نستعينُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قوةَ إلَّا باللهِ العَلِيِّ العظيمِ، وصلَّى اللهُ على سيدِنا (٢) محمدٍ (٣) وعلى آلهِ (٤) وصحبِه وسلم تسليمًا كثيرًا.