الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[في الصلح والتغرير:]
وَالصُّلْحُ جَائِزٌ إِلَّا مَا جَرَّ إِلَى حَرَامٍ، وَيَجُوزُ عَلَى الإِقْرَارِ وَالإِنْكَارِ (١)، وَالأَمَةُ الغَارَّةُ تَتَزَوَّجُ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَلِسَيِّدِهَا أَخْذُهَا وَأَخْذُ قِيمَةِ الوَلَدِ يَوْمَ يُحْكَمُ لَهُ.
[في الاستحقاق:]
وَمَنِ اسْتَحَقَّ أَمَةً قَدْ وَلَدَتْ فَلَهُ قِيمَتُهَا وَقِيمَةُ الوَلَدِ يَوْمَ الحُكْمِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا وَقِيمَةَ الوَلَدِ، وَقِيلَ: لَهُ قِيمَتُهَا فَقَطْ، إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ (٢) الثَّمَنَ، فَيَأْخُذَه مِنَ الغَاصِبِ الذِي بَاعَهَا، وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِ غَاصِبٍ فَعَلَيْهِ الحَدُّ، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ مَعَهَا لِرَبِّهَا. وَمُسْتَحِقُّ الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ عَمَرَتْ (٣) يَدْفَعُ قِيمَةَ العِمَارَةِ قَائِمًا، فَإِنْ أَبَى دَفَعَ إِلَيْهِ المُشْتَرِي قِيمَةَ البُقْعَةِ بَرَاحًا (٤) فَإِنْ أَبِيَا (٥) كَانَا شَرِيكَيْنِ بِقِيمَةِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ.
[في الغصب:]
وَالغَاصِبُ يُؤْمَرُ بِقَلْعِ بِنَائِهِ وَزَرْعِهِ وَشَجَرِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ رَبُّهَا قِيمَةَ ذَلِكَ/ أ ١٢٦/