الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَلَا يَجُوزُ تَعْدِيلُ النِّسَاءِ وَلَا تَجْرِيحُهُنَّ، وَلَا يُقْبَلُ فِي التَّزْكِيَةِ إِلَّا مَنْ يَقُولُ: عَدْلٌ (١) رِضًا، وَلَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي التَّجْرِيحِ وَاحِدٌ.
وتُقبَلُ شَهَادَةُ الصَّبْيَانِ فِي الجِرَاحِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا أَوْ يَدْخُلَ بَيْنَهُمْ كَبِيرٌ.
[الدعوى:]
[في اختلاف المتبايعين:]
وَإِذَا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ اسْتُحْلِفَ البَائِعُ، ثُمَّ يَأْخُذُ المُبْتَاعُ أَوْ يَحْلِفُ (٢)، وَإِذَا اخْتَلَفَ المُتَدَاعِيَانِ فِي شِيْءٍ بِأَيِدِيهِمَا حَلَفَا؛ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُضِيَ بَأَعْدَلِهِمَا، فَإِنِ اسْتَوَيَا حَلَفَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا رَجَعَ الشَّاهِدُ بَعْدَ الحُكْمِ أُغْرِمَ مَا أَتْلَفَ بِشَهَادَتِهِ إِنِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ شَهِدَ بِزُورٍ، قَالَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ.
[في الوكالة:]
وَمَنْ قَالَ: رَدَدْتُ إِلَيْكَ مَا وَكَّلْتَنِي عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى بَيْعِهِ، أَوْ وَدَفَعْتُ إِلَيْكَ ثَمَنَهُ، أَوْ وَدِيعَتَكَ، أَوْ قِرَاضَكَ = فَالقَوْلُ قَوْلُهُ، وَمَنْ قَالَ: دَفَعْتُ إِلَى فُلَانٍ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَأَنْكَرَ فُلَانٌ = فَعَلَى الدَّافِعِ البَيِّنَةُ وَإِلَّا ضَمِنَ، وَكَذَلِكَ عَلَى وَلِيِّ الأَيْتَامِ البَيِّنَةُ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ -وَإِنْ كَانُوا فِي حَضَانَتِهِ صُدِّقَ فِي النَّفَقَةِ فِيمَا يُشْبِهُ- (٣) أَوْ دَفَعَ إِلَيْهِمْ.