الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
حَدٍّ وَلَا فِي دَمِ عَمْدٍ أَوْ نَفْسٍ إِلَّا مَعَ القَسَامَةِ فِي النَّفْسِ، وَقَدْ قِيلَ: يُقْضَى (١) بِذَلِكَ فِي الجِرَاحِ.
وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ إِلَّا فِي الأَمْوَالِ، وَمِائَةُ امْرَأَةٍ كَامْرَأَتَيْنِ، وَذَلِكَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ؛ يُقْضَى بِذَلِكَ مَعَ رَجُلٍ أَوْ مَعَ اليَمِينِ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فَقَطْ فِيمَا لَا يَطلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ كَالوِلَادَةِ وَالاسْتِهْلَالِ وَشِبْهِهِ = جَائِزَةٌ.
[مَنْ لا تجوزُ شهادتُه:]
وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ (٢)، وَلَا يُقْبَلُ إِلَّا العُدُولُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ المَحْدُودِ فِيمَا حُدَّ فِيهِ (٣)، وَلا شَهَادَةُ عَبْدٍ وَلَا صَبِيٍّ وَلَا كَافِرٍ، وَإِذَا تَابَ المَحْدُودُ فِي الزِّنَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ إِلَّا فِي الزِّنَا، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الابْنِ لِلأَبَوَيْنِ وَلَا هُمَا لَهُ، وَلَا الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ، وَلَا هِيَ لَهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الأَخِ العَدْلِ لِأَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُجَرَّبٍ فِي كَذِبٍ أَوْ مُظْهِرٍ لِكَبِيرَةٍ، وَلَا جَارٍّ لِنَفْسِهِ (٤) وَلَا دَافِعٍ عَنْهَا، وَلَا وَصِيٍّ لِيَتِيمِهِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ.