الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِغَيْرِ مَا بِهِ كَفَرُوا (١)، أَوْ سَبَّ اللهَ ﷿ بِغَيْرِ مَا بِهِ
كَفَرُوا (٢) = قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ، وَمِيرَاثُ المُرْتَدِّ لِجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ.
[حدُّ الحرابة:]
وَالمُحَارِبُ لَا عَفْوَ فِيهِ إِذَا ظُفِرَ بِهِ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا فَيَسَعُ الإِمَامُ فِيهِ اجْتِهَادَهُ (٣) بِقَدْرِ جُرْمِهِ وَكَثْرَةِ مُقَامِهِ فِي فَسَادِهِ: فَإِمَّا قَتَلَهُ، أَوْ صَلَبَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ (٤)، أَوْ يُقَطِّعُهُ مِنْ خِلَافٍ، أَوْ يَنْفِيهِ إِلَى بَلَدٍ يُسْجَنُ بِهَا حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ تَائِبًا، وُضِعَ عَنْهُ كُلُّ حَقٍّ هُوَ للهِ مِنْ ذَلِكَ، وأُخِذَ بِحُقُوقِ النَّاسِ مِنْ مَالٍ أَوْ دَمٍ.
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللُّصُوصِ ضَامِنٌ لِجَمِيعِ مَا سَلَبُوهُ مِنَ الأَمْوَالِ، وَتُقْتَلُ الجَمَاعَةُ بِالوَاحِدِ فِي الحِرَابَةِ وَالغِيلَةِ (٥) وَإِنْ وَلِيَ القَتْلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَيُقْتَلُ المُسْلِمُ بِقَتْلِ