الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[موت بعض الموقوف عليهم، وخراب الوقف:]
وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الحُبْسِ فَنَصِيبُهُ عَلَى مَنْ بَقِي مِنْهُمْ، ويؤثِرُ (١) فِي الحُبْسِ أَهْلَ الحَاجَةِ بِالسُّكْنَى وَالغَلَّةِ، وَمَنْ سَكَنَ فَلَا يَخْرُجُ لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَصْلِ الحُبْسِ شَرْطٌ فَيُمْضَى، وَلَا يُبَاعُ الحُبْسُ وَلَوْ (٢) خَرِبَ، وَيُبَاعُ الفَرَسُ الحُبُسُ يَكْلَبُ (٣)، ويُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ يُعَانُ بِهِ فِيهِ، وَاخْتُلِفَ فِي المُعَاوَضَةِ بِالرَّبْعِ الخَرِبِ بِرَبْعٍ غَيْرِ خَرِبٍ.
[الرهن:]
وَالرَّهْنُ (٤) جَائِزٌ (٥)، وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِالحِيَازَةِ، وَلَا تَنْفَعُ الشَّهَادَةُ فِي حِيَازَتِهِ إِلَّا بِمُعَايَنَةِ البَيِّنَةِ، وَضَمَانُ الرَّهْنِ مِنَ المُرْتَهِنِ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَثَمَرَةُ النَّخْلِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ، وَكَذَلِكَ غَلَّةُ الدُّورِ، وَالوَلَدُ رَهْنٌ مَعَ الأَمَةِ الرَّهْنِ تَلِدُهُ بَعْدَ الرَّهْنِ، وَلَا يَكُونُ مَالُ العَبْدِ رَهْنًا إِلَّا بِشَرْطٍ، وَمَا هَلَكَ بِيَدِ أَمِينٍ فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ.