الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
مَاتَ المَوْهُوبُ لَهُ كَانَ لِوَرَثَتِهِ القِيَامُ فِيهَا عَلَى الوَاهِبِ الصَّحِيحِ.
[الحبس:]
وَمَنْ حَبَّسَ دَارًا فَهِيَ عَلَى مَا جَعَلَهَا عَلَيْهِ إِنْ حِيزَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ حُبْسًا (١) عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ جَازَتْ حِيَازَتُهُ لَهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ، ولْيُكْرِهَا لَهُ، وَلَا يَسْكُنُهَا، فَإِنْ لَمْ يَدَعْ سُكْنَاهَا حَتَّى مَاتَ بَطَلَتْ (٢)، فَإِنِ انْقَرَضَ مَنْ حُبِّسَتْ عَلَيْهِ رَجَعَتْ حُبْسًا عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالمُحَبِّسِ يَوْمَ المَرْجِعِ.
[العمرى:]
وَمَنْ أَعْمَرَ (٣) رَجُلًا حَيَاتَهِ دَارًا رَجَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ السَّاكِنِ مِلْكًا لِرَبِّهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْمَرَ عَقِبَهُ فَانْقَرَضُوا بِخَلَافِ الحُبْسِ، فَإِنْ مَاتَ المُعْمِرُ يَوْمَئِذٍ (٤) كَانَ ذَلِكَ (٥) لِوَرَثَتِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ مِلْكًا.