Skip to content

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي [الصدقة بالمال كله:]

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ٢٥١

فَحِيَازَتُهُ لَهُ جَائِزَةٌ إِذَا لَمْ يَسْكُنْ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَلْبَسْهُ إِنْ كَانَ ثَوْبًا، وَإِنَّمَا يَحوزُ (١) لَهُ مَا يُعرَفُ بِعَيْنِهِ، وَأَمَّا الكَبِيرُ فَلَا تَجُوزُ حِيَازَتُهُ لَهُ.

وَلَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ فِي صَدَقَتِهِ، وَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا بِمِيرَاثٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ لَبَنِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ، وَلَا يَشْتَرِي مَا تَصَدَّقَ بِهِ.

[هبة الثواب:]

وَالمَوْهُوبُ لِلْعِوَضِ إِمَّا أَثَابَ القِيمَةَ (٢) أَوْ رَدَّ الهِبَةَ، فَإِنْ فَاتَتْ فَعَلَيْهِ القِيمَةُ (٣)، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ يُرَى (٤) أَنَّهُ أَرَادَ الثَّوَابَ مِنَ المَوْهُوبِ لَهُ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَهِبَ لِبَعْضِ وَلَدِهِ مَالَهُ كُلَّهُ، وَأَمَّا الشَّيْءُ اليَسِيرُ (٥) فَذَلِكَ سَائِغٌ.

[الصدقة بالمال كلِّه:]

وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى الفُقَرَاءِ بِمَالِهِ كُلِّهِ لِلَّهِ ﷾. وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً فَلَمْ يَحُزْهَا المَوْهُوبُ لَهُ حَتَّى مَرِضَ الوَاهِبُ أَوْ أَفْلَسَ = فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ قَبْضُهَا، وَلَوْ